بالفيديو عازفه بيانو سعودية تكشف عن شروط زواجها

25 عاما عاشت نصفها في كنف الموسيقى التي تعلقت بها فأبدعت. حصلت في سن الخامسة على آلة “الأورغ” كهدية من والديها، فسحبتها الأنغام في مرحلة الابتدائية لتشق طريقها بعدها في التعلم عبر دورات تدريبية إلى أن وصلت لطموحها وأصبحت أول مدربة سعودية تدرب العزف على البيانو في جدة.
“هدية شيخ البساتنة” شابة سعودية ترى في الموسيقى أسلوب حياة يجب أن ينشر ويصبح ثقافة للجميع، مشترطة في زوجها المستقبلي أن يتقبل ذلك، وتقول “بدأت العزف منذ 12 عاما، واهتمامي بالعزف والغناء والإنشاد منذ طفولتي، وعندما كنت بالمرحلة المتوسطة انطلقت بموهبة العزف على البيانو، ومن ست سنوات التحقت بالدورات التدريبية، والتعلم بطريقة علمية ولدي شهادات”.
وذكرت هدية أنها عانت كثيراً من عدم وجود مدربين خصوصيين، فكان تطورها بطيئا جداً، فالبحث عن موقع جيد أو معلومة موسيقية صحيحة يحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد: “ما كنت سأتعلمه من المدرس الخصوصي بأسبوع، كان سيأخذ مني شهرين عن طريق الإنترنت”، وفقاً لـ”العربية.نت”.

وقبل فترة عرض عليها من قبل رئيسة المسرح بجمعية الثقافة والفنون، ورئيسة لجنة الطفل، التعاون بتلحين مسرحيات الأطفال، وبدأت بتلحين مسرحية “افتح يا مسرح أبوابك”، وهذه كانت أول بداية، ثم تعرفت على فيصل الزيات رئيس اللجان المسرحية، ما جعلهما يخططان لعمل دورات موسيقية بالجمعية، وبالفعل قاما برفع الأوراق للاعتماد والاحتياجات، حتى جاءت الموافقة بعمل الدورات للمقامات الموسيقية والعزف، وهي للأطفال والكبار.
وقالت هدية إن “المقاعد بكل دورة لا تتجاوز 6 مقاعد فقط، وذلك لعدم وجود مدربين، وليكون التركيز والفائدة أكبر”، مؤكدة أن الإقبال على الدورات كبير جدا، وبالنسبة لدورة المقامات الموسيقية كان الإقبال من السيدات أكبر.
وهناك مطالبات بإعادة الدورات، خاصة أن المستفيدات انقسمن لقسمين، هناك مهتمات بالمجال وحاصلات على شهادات عليا بالعزف والموسيقى، وهناك هاويات يرغبن بالتعلم، وبينت أن 4 أيام ليست كافية لإعطاء المتدربات كل الأسس، ولكنها تعتبر هذه الدورة كتمهيد لدورات قادمة.
وذكرت أن الجمعية مهتمة باستقطاب الشابات السعوديات في هذا المجال لحاجتها لتخصصهن في لجنة المسرح النسائي الذي يعاني من نقص كبير فيه. والمسرح على حد قولها مصاحب للموسيقى في العروض المسرحية والفعاليات: “لدى الجمعية خطط لإدخال آلات موسيقية جديدة، تحتاج منهم لدراستها والعثور على مدربات”.

وأضافت أن هذه الدورات مواكبة لرؤية المملكة 2030، وهدفها إنتاج ثقافة الفن بكافة أشكاله، ولديهم بالجمعية مواهب متعددة، ويرغبون بإيصال رسائلهم للمجتمع بالمسرحيات والفن التشكيلي والشعبي، وكل ذلك تابع للرؤية.
وأوضحت أن تغيير المجتمع لا يتم بشكلٍ سريع بل يحتاج للتدرج، وهو يشبه البذرة تحتاج للكثير من الأمور حتى تصبح نبتة كاملة، وتحتاج لوقت وصبر: “مع قدوم عام 2030 سيكون المجتمع قد نهض بالفن والموسيقى”. وذكرت أن هناك اتصالات لإقامة الدورات خارج جدة: “متى ما توافرت الأجواء لإقامة مثل هذه الدورات خارج جدة، فالمانع؟”.
ونوهت بأنها لقيت معارضة شديدة في بداية إطلاقها الدورات الخاصة بها: “أي شيء جديد على المجتمع لابد أن يتعرض لعقبات”. وأوضحت أنها ترحب بالنقد، فالنقد البناء تستفيد منه، وهو وفرصة لتطوير الذات.
وتحدثت هدية عن الفرق بين البيانو والأورغ: “البيانو يعد آلة وترية قرعية ولا يستطيع العزف عليه الموسيقى الشرقية، بينما الأورغ عبارة عن جهاز كهربائي تستطيع التحكم بالعرب والتشريك فيه، والعزف فيه على عدة مقامات كالبيات”.
وعن المقطوعات الموسيقية، قالت إن لديها اهتماما بالمقطوعات الموسيقية الخاصة بالأطفال، ولكنها تعزف أيضا المقطوعات الخاصة ببيتهوفن، وموزارت، وأيضا المعزوفات الشرقية، ولكنها تصفها بالصعوبة قليلا لأنها تحتاج للسرعة والإبداع.

 للإشتراك في قناة الاكثر تداول على تيليقرام، اضغط هنـا

تعليقات