فيديوهات الوداع من حلب.. مدنيون يصافحون العالم في لقطة أخيرة استعدادا للرحيل

بين الدمار والقصف والفقد المتواصل والموت الوشيك، لجأ نشطاء سوريون إلى بث مقاطع يودعون فيها العالم خارج مدينة حلب المحاصرة، ناشدوا فيها المجتمع الدولي بصوت حزين، للتدخل وإنقاذ بقية المدنيين المحاصرين من المجازر التي ترتكبها قوات النظام السوري بدعم من الطيران الروسي.
ففي أحد الفيديوهات وصفت فتاة سورية المأساة التي تتعرض لها حلب بقولها: “إلى كل شخص يستطيع أن يسمعني، نحن هنا نتعرض للإبادة في مدينة حلب، ربما يكون هذا آخر فيديو بالنسبة لي، أكثر من 50 ألفا من المدنيين المعارضين للديكتاتور الأسد معرضون للإعدام أو الموت تحت القنابل”.
وتابعت: “إن أكثر من 150 شخصا تم إعدامهم بواسطة الجيش وميليشيات مساندة له، والمدنيين محشورون في مساحة جداً صغيرة لا تتجاوز مساحتها 2 كلم مربع، بمنطقة ليست آمنة وبلا حياة، كل قنبلة هي مجزرة جديدة”، مختتمة رسالتها: “أنقذوا الإنسانية”.
وفي مقطع آخر أكثر تأثيراً، سجله شاب من قلب الأحداث بصوت حزين يظهر مدى الأسى الذي يعتريه، وجه فيه رسالة بعدم الاعتراف بالأمم المتحدة بعد الآن، قائلاً: “الطقس ممطر الآن، والقصف هدأ بعض الشيء، ميليشيات الأسد تبعد ربما 300 متر من هنا، لا مكان آخر للجوء. هذه هي الأيام الأخيرة، أتمنى التواصل معكم مرة أخر عبر (البيرسكوب)، أعتقد أننا تقاسمنا لحظات كثيرة داخل حلب”.
وأضاف: “حقا أنا لا أعرف ماذا أقول، ولكن آمل، حقا آمل أن تتمكنوا من فعل شيء ما لأهالي حلب، لابنتي، ولأطفال آخرين، لا تؤمنوا بعد الآن بالأمم المتحدة، ولا بالمجتمع الدولي، لا تعتقدوا أنهم غير راضين بما يحصل، بل هم راضون بأننا نقتل، وبأننا نمر بواحدة من أروع المجازر في التاريخ الحديث. روسيا لا ترغب أن نخرج من هنا أحياء، روسيا لا ترغب بخروجنا من هنا أحياء، تريدنا أمواتا، كذلك الأسد”.
واختتم: “أمس كانت هنالك احتفالات في الجانب الآخر من حلب يحتفلون على أجسادنا، ولكن على الأقل نحن نعرف أننا كنا شعبا حرا أردنا الحرية. لم نكن نريد أي شيء آخر غير الحرية”.

 للإشتراك في قناة الاكثر تداول على تيليقرام، اضغط هنـا

تعليقات