غولن: الانقلاب مسرحية.. ولهذه الأسباب أردوغان غير مؤهل ليكون رئيس تركيا- فيديو

قال فتح الله كولن، مؤسس وقائد حركة حزمت التركية، إنه يجب القبول برجب طيب أردوغان كرئيس للجمهورية، احترامًا لإرادة الشعب الذي انتخبه، لكن هل هذا الشخص مناسب للمنصب الذي يشغله أو لائق به؟!
وتابع كولن، في مقابلة خاصة من مركز العبادة والاعتكاف للجيل الذهبي، في مدينة سيلزبيرج مع قناة “العربية”، “لا يمكن أن يغيب عن تصوري بعض الأمور التي تجعل أردوغان فاقدًا أهليّتَه لهذا المنصب، بدءًا من الشبهات حول مؤهِّله الجامعي وانتهاء بخطاب الكراهية والاستقطاب الذي ينتهجه.
لذا فلياقته للمنصب من عدمها شيء، واحترام إرادة الشعب شيء آخر. ومن ثم يمكنني القول إنه رئيس للجمهورية التركية بموجب احترامي للإرادة الشعبية، بغض النظر عن أهليته لهذا الموقع”.
وأضاف: “إن نية القضاء على “الخدمة” (الحركة التي يتزعمها كولن) تمتد إلى ما قبل فضائح الفساد بنحو 18 عامًا. وقد عبرت عن هذا في مناسبات متعددة، عندما اعتزم أردوغان تأسيس حزب جديد جاء إليّ والتقاني، وأنا بدوري عبرت له عن أفكاري فتحدث معي بإيجابية. لقد كنت حَسَنَ الظن به، لكني صرت ضحية حسن الظن هذا. بعد أن استمع إلى أفكاري وغادر، بلغني أنه قال لمرافقه الذي كان معه في المصعد: “إن أول ما سأقوم به بعد التمكن من السلطة هو تصفية هؤلاء والقضاء عليهم”. وهذا يدل على ما ينطوي عليه من حسد وحقد، ثم تطورت هذه المشاعر أكثر لاحقًا. انتشرت مدارس الخدمة ومراكزها الثقافية في العالم، وبدأت تؤدي دورًا فاعلًا في نشر القيم الإنسانية السامية والحوار والتعايش.
وأظن أن أردوغان كان يريد توظيف هذه المؤسسات للدعاية الشخصية لنفسه، وللترويج لزعامته للمسلمين وإمارة المؤمنين. كان ينتظر من أبناء الخدمة المنتشرين من خلال المدارس والمراكز الثقافية في 170 بلدًا أن يروجوا لهذه الزعامة. كان يريدهم أن يعدوه كأبي بكر وعمر – رضي الله عنهما – ويحترموه على هذا الأساس. وعندما لم تتحقق رغبته تلك، ووجد أن الأمور تسير في حركة الخدمة بشكل مختلف، ووجد أيضًا أنه لا يمكنه الاستفادة الشخصية من مواردها، أو من الترويج للصورة التي يرجوها لم يستسغها وحنق عليها. لذلك قلت إن هذه قصة قديمة. ولكونه لم يستسغ فعاليات الخدمة عمد أولاً إلى إغلاق المعاهد التحضيرية للجامعات، ثم شرع في الاستحواذ على المدارس قبل 4 سنوات”.
وأوضح كولن أنه “بعد سيناريو الانقلاب الأخير هذا، وإسكاته لكل صوت معارض تمكن أخيرًا من بسط كل نفوذه، وبادر إلى اتهامنا بأننا كيان موازٍ وتنظيم إرهابي، واعتقل كل من يعترض طريقه. لقد اعتقل آلافًا من الناس في عملية “مطاردة الساحرات” على حد تعبيره. اعتقل كلَّ من شم فيه رائحة معارضة، وبات يرى ضرورة إسكات كل المعارضين. لقد كانت نيته هذه مبيَّتة من قبل، وقد أسفرت الأحداث عن ذلك. كان ينتظر أن يكون أميرًا للمؤمنين وزعيمًا عالميًا، لأن حاشيته أو بالتعبير القرآني “مَلَأَهُ” كانوا يوهمونه بذلك حتى آمن هو بها. بعد أن صفقوا لكل ما قام به، وحولوه إلى طاغية، بدأ يصدق فعلاً أنه يستحق هذا اللقب”.

 للإشتراك في قناة الاكثر تداول على تيليقرام، اضغط هنـا

قد يعجبك ايضا
تعليقات