صهر الرئيس التونسي يكشف تفاصيل ما حدث لوالده

أعلن اليوم عدد من النشطاء التونسيون على مواقع التواصل الإجتماعيّ، في بيان رسمي على أن استضافة الإعلامي “معز بن غربية”، لـِ”بلحسن الطربلسي”، صهر الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، “تبييضاً مفضوحاً لرموز الطرابلسية في ذكرى الثورة”.
وكانت أسئلة “بن غربية” لـ”الطرابلسي” في اطار توجيهه للقول بأن ما حدث في تونس “مؤامرة وانقلاب” على المخلوع ولم تكن ثورة، شارك فيها كل من سامي سيك سالم و سمير الطرهوني و رشيد عمار عبر بثهم للرعب و الإشاعات و جلبهم مليشيات على حد قوله .
وتمحور حديث “الطرابلسي” على أن “الطرابلسية” يعيشون الويلات و يعاملون بعنصرية، كما حاول استجداء التونسيين بالقول إن ابنته تعاني من اضطرابات نفسيه جراء رفض الجامعات الكندية قبولها.
كما رفض “الطرابلسي” في حديثه عبر “السكايب” التصريح عن مكان وجوده ، كاشفاً أن جهات مختلفة عرضت عليه وساطات من أجل العودة إلى تونس إلا أنه لم يهتم بها لعلمه بأن وضعيته لا يمكن أن تحل إلا في اطار عدالة انتقالية أو مصالحة وطنية ، وفق قوله .

حقيقة ما حدث يوم سقوط نظام بن علي

وكشف بلحسن الطرابلسي حقيقة ما حدث يوم سقوط النظام بتاريخ 14 يناير 2011, مبينا أن مسار التهديدات الجدية إنطلق بالهجوم على منزل سفيان بن علي بمدينة الحمامات السياحية, شمال شرق البلاد.
وأضاف أن جميع أفراد العائلة الحاكمة شعرت بالخوف الشديد ليلة سقوط النظام و انتقلت إلى منزل بن علي الكائن بضاحية سيدي بوسعيد, شمال العاصمة.
وأكد صهر بن علي أنه لم يكن في تلك الليلة على دراية بخطورة الوضع في البلاد, مضيفا أن مغادرته تونس قبل يوم 14 يناير 2011 كانت عبر البحر, و أن محافظ مطار تونس قرطاج الدولي زهير البياتي قام بإستدراجه للقدوم للمطار, إلا أنه تفطن لوجود مكيدة تستهدفه, و أنه لذلك لم يذهب.
وتابع الطرابلسي بأنه علم بعد ذلك أن محافظ مطار تونس قرطاج الدولي حاول إستدراجه للقدوم إلى المطار تحت تهديد السلاح من طرف مدير الفوج الوطني لمكافحة الإرهاب سمير الطرهوني.
وأشار صهر بن علي إلى أن الطرهوني تصرف بتلك الشاكلة بالنظر إلى تمتعه بحماية خاصة من جهات غير معلومة, معقبا في الصدد ذاته أنه كان هناك اتفاق بين الجنرال رشيد عمار و مدير الأمن الرئاسي علي السرياطي, موضحا أن السرياطي قام بتخويف بن علي حتى يغادر البلاد.
كما أشار صهر بن علي إلى أن الجنرال رشيد عمار أخبر بن علي بأن الجيش متمركز جنوب البلاد, و أنه يستغرق وقتا للوصول إلى العاصمة, في حين أن السرياطي استفهم عمار حول عدم تواجد الجيش في العاصمة. و أضاف الطرابلسي أنه علم حينها أن هناك أمرا مسترابا يحدث.
ولفت بلحسن الطرابلسي إلى أن بن علي كان سيتوجه إلى مدينة سيدي بوزيد التي انطلقت منها شرارة الإنتفاضة الشعبية ضد النظام أثر إنتحار بائع الخضر محمد البوعزيزي, إلا أن السرياطي منعه على أساس أنه لن يكون بمقدوره توفير الحماية له.
وشدد الطرابلسي على أن السرياطي كان مع بن علي يوم مغادرته البلاد, كما أنه صعد للطائرة و قام بتحيته, إلا أنه أنكر الأمر لاحقا.
كما كشف بلحسن الطرابلسي أن كل من صهر بن علي صخر الماطري و رجل الأعمال المقرب من النظام عزيز ميلاد قد أقلا طائرة خاصة لمغادرة البلاد, مستبعدا في الأثناء أن يكون ما حدث يوم 14 يناير 2011 إنقلابا عسكريا, معقبا بأنه كان من الضروري وقتئذ أن يغادر بن علي تونس.
وبخصوص إجراءات تسليم السلطة بعد مغادرة بن علي, قال بلحسن الطرابلسي إن الضابط السامي بالأمن الرئاسي سامي سيك سالم قام بإستدعاء الوزير الأول محمد الغنوشي ورئيس مجلس النواب آنذاك فؤاد المبزع, في حين أن بن علي لايزال في المطار و لم يغادر بعد البلاد.
وتابع بأن سامي سيك سالم منع عبد الله القلال من تسلم السلطة بعد أن رفضها فؤاد المبزع في البداية, مؤكدا أن سيك سالم كان على ثقة بأن بن علي لن يعود, و أنه لذلك تصرف بتلك الطريقة, مضيفا أن الضابط المذكور تلقى تعليمات من جهات غير معلومة للتدخل.
كما كشف صهر بن علي أن الرئيس السابق لم يكن ينوي الترشح لإنتخابات 2014, مبينا أن بن علي كان يعتزم رسمياً الإعلان عن عدم ترشحه لإنتخابات 2014 خلال أشغال قمة 2013.
حيث أكد بلحسن الطرابلسي أن ليلى بن علي لم تنو أبدا الترشح لخلافة زوجها في منصب رئيس تونس, و كذلك الشأن بالنسبة لصخر الماطري الذي لم يرشحه بن علي مطلقا لخلافته.

Please enter your comment!
Please enter your name here