انخفاض أسعار العقار بنسبة 50 في المئة

أكد اليوم عقاريون في بيان رسمي علي : «إن أسعار العقار انخفضت بنسب وصلت لبعض المناطق إلى 50 في المئة»، وأكدا أن القرارات الأخيرة لمجلس الوزراء ستعمل على تحريك سوق العقار في السعودية، التي تعأني ركوداً نسبياً إثر قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء.
ووافق العقاريون على أن خفض 50 في المئة من إجمالي الدفعة الأولى من تمويل العقار يسهم في الإقبال على شراء الوحدات العقارية، لافتَين إلى أن أسعار العقارات انخفضت عموماً بمعدلات تصل إلى 50 في المئة، لتلك التي تقع في المخططات الطرفية، فيما انخفضت الأسعار في المخططات داخل المدن الرئيسة 35 في المئة.
وأكدا أن الانخفاض سيستمر إلى حين عودة الأسعار إلى حقيقتها، بعيداً عن التضخم الذي حدث في الأعوام الماضية نتيجة المضاربات التي كانت تحدث في السوق. واستبشر المدير التنفيذي لشركة «إيوان» للتطوير العقاري فادي القاسم بقرار مجلس الوزراء، الذي نص على أن تضمن وزارة المالية 15 في المئة من قيمة العقار الممول للمستفيدين من برنامج وزارة الاسكان.
وأضاف القاسم وفقا لصحيفة الحياة: «إن خفض الدفعة الأولى للتمويل 50 في المئة، يعد تخفيفاً للعبء على المستهلك الراغب في شراء الوحدات العقارية، وهذا له تأثير إيجابي على سوق العقار، وخصوصاً العاملين في مجال التطوير العقاري».
وأشار إلى أن القرارات الأخيرة الصادرة من مجلس الوزراء السعودي وما سبقها، ولا سيما فرض الرسوم على الأراضي البيضاء، لها أثر إيجابي مباشر في سوق التطوير.
وزاد: «قطاع العقارات السعودي يمتاز بقوته، ويحتل المرتبة الثانية بعد النفط من حيث القيمة الإجمالية، وهو من الأعمدة الأساس التي يقوم عليها الاقتصاد الوطني، وترتبط به صناعات ومهن عدة، وانتعاش هذا القطاع هو انتعاش في تلك الصناعات والمهن، ولا سيما في هذه المرحلة التي تسعى فيها حكومة المملكة إلى تنويع مصادر الدخل القومي، أضف إلى ذلك القرارات الملكية التي صدرت في ما يتعلق برسوم الأراضي البيضاء والقروض السكنية الميسرة للمواطنين، وغير ذلك من القضايا». واستطرد: «بناء على هذه الحقائق، نحن متفائلون بالسوق العقارية، وواثقون تماماً من هذا القطاع الضخم والحيوي، وخصوصاً مع الدعم الكبير الذي يحظى به من الدولة لتعزيز نموه وترسيخ مكانته لاعباً أساسياً في تحقيق «رؤية المملكة التنموية الشاملة 2030»، وذلك برفع نسبة تملك السعوديين للمنازل من 47 في المئة إلى 52 في المئة، وربما أكثر في حال تسارعت وتيرته، ونحن نشهد اليوم تسارع حركة الإنشاء والتعمير، وبخاصة في قطاع المساكن، بهدف تلبية الطلب المتنامي في هذا القطاع، الأمر الذي يشير إلى حجم السيولة الجيد في السوق». وأضاف: شهدنا خلال الفترة الماضية نقلة نوعية في القطاع العقاري المحلي، مع إقرار قانون الرهن العقاري، وإرساء نظام الرسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني، وتحمس أصحاب الثروات للاستثمار مرة أخرى بالقطاع السكني، وبخاصة عبر الصناديق الاستثمارية التي تجمع المطورين بالشركات الاستثمارية.
وقال: «أضف إلى ذلك حزمة المبادرات التي قدمتها وزارة الإسكان في مجال القروض السكنية، ونحن بانتظار المزيد من المبادرات، وخصوصاً أن الدولة عازمة على رفع نسبة تملك المنازل وفق خطتها التنموية». من جانبه، أوضح العقاري رئيس لجنة التثمين العقاري عبدالله الأحمري أن سوق العقارات تتجه منذ فترة طويلة إلى تصحيح الأسعار. وقال: «جميع القرارات التي صدرت في الآونة الأخيرة أسهمت في عودة السوق إلى طريقها الصحيحة، وخصوصاً أنها عانت الأعوام الماضية ارتفاعات غير مبررة، نتيجة مضاربات كانت تحدث فيها». وعن وضع السوق العقارية حالياً، ولا سيما في ما يتعلق بالتطوير العقاري، أجاب: «الأسعار في العقارات عموماً في انخفاض، سواء في الأراضي أم المباني الجاهزة من فيلات وشقق سكنية وعمارات وغيرها».
وعلى رغم حفاوة المدير التنفيذي لـ«إيوان» فادي القاسم بالقرارات الأخيرة المتعلقة بقطاع الإسكان، إلا أنه أبدى استدراكاً يتعلق برسوم الأراضي البيضاء.
وقال القاسم: «أحدث فرض الرسوم على الأراضي البيضاء نوعاً من الإرباك في السوق العقارية، ولا سيما من ناحية الترقب ومتابعة متغيرات السوق، وخصوصاً في ما يخص الأسعار».
وأشار إلى أن وزارة الإسكان وقعت اتفاقاً رسمياً في شباط (فبراير) الماضي بهدف تأسيس شراكة تسرّع وتيرة تطوير العقارات السكنية في مختلف مناطق المملكة. وقال: «هذه الشراكة ستسهم في تقريب الفجوة بين العرض والطلب في سوق المساكن على مستوى البلاد، لكن نتيجة عدد من التحديات لم تستمر هذه الشراكة، لكننا ما نزال راغبين وأيدينا ماتزال ممدودة لمشاركة الوزارة جهودها الحثيثة الرامية إلى تطوير قطاع المساكن السعودي، ورفع المعروض من الوحدات السكنية الموجهة إلى مختلف شرائح المواطنين السعوديين».
وشدد على أهمية وجود تنسيق بين شركات التطوير العقاري والشركات التمويلية والمصارف، وزاد: «إن عملية التطوير العقاري تمر بمراحل متعددة تتطلب وجود تنسيق مع مصادر التمويل، كي تواكب مراحلها مراحل التمويل وطرقه». وأضاف: «التغيرات التي طرأت معها تغيرات في السوق العقارية، أحدث بعضها إرباكاً، وخصوصاً للمطورين العقاريين، في ما يتعلق بالأنظمة وآليات تنفيذها الجديدة والخاصة بتطبيق قرار فرض رسوم الأراضي البيضاء».
وتابع: هذا القرار أسهم في حال من الترقب والانتظار في السوق العقارية، وينتظر المستثمرون المحليون الآن، ويترقبون التغيرات التي يمكن أن يحدثها القرار في أسعار الأراضي، إضافة إلى تخوف بعضهم من المجازفة في مشاريع عقارية الآن، خشية انخفاض الأسعار، وتكبدهم خسائر في ما بعد.
وفي السياق ذاته أوضح رئيس لجنة التثمين العقاري عبدالله الأحمري أن سوق العقارات تتجه منذ فترة طويلة لتصحيح الاسعار، وقال: «ان جميع القرارات التي صدرت في الآونة الأخيرة أسهمت في عودة السوق الى طريقها الصحيح، خصوصاً انها عانت خلال السنوات الماضية من ارتفاعات غير مبررة نتجة للمضاربات التي كانت تحدث بداخلها». منوها بأن خفض 50 في المئة من الدفعة الاولى لتمويل العقار يسهم في خدمة شرائح المشترين من ذوي الدخل المتوسط والذين يستطيعون شراء المساكن في الوقت الراهن.
وعن وضع السوق العقارية حالياً، لاسيما في ما يتعلق بالتطوير العقاري، قال الاحمري: «ان اسعار العقارات عموماً في انخفاض، سواء كانت الاراضي أم المباني الجاهزة من فيلات وشقق سكنية وعمائر وغيرها».
حيث انة قد اوضح اليوم أن معدلات الانخفاض في الاسعار في ما يخص العقارات في اطراف المدن الرئيسة انخفضت بواقع 50 في المئة، في حين تبلغ معدلات الانخفاض في اسعار العقارات التي تقع خارج النطاق العمراني 35 في المئة، متوقعاً ان تستمر الانخفاضات في الاسعار لحين عودتها الى حقيقتها بعيداً عن التضخم في السنوات الماضية.

Please enter your comment!
Please enter your name here