ادانات دولية لاستخدام نظام الاسد للكيماوي في حلب

اعلن اليوم وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في بيان صحفي السبت (22 أكتوبر 2016)، علي ان استخدام اسلحة كيماوية محظورة في سوريا يعد عملًا مروعًا ويشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن الدولي، وذلك بعدما كشفه تقرير سري جديد عن تورط نظام الأسد في استخدامها.

وشدد جونسون على ضرورة محاسبة المسؤولين عن استخدام هذه الأسلحة وتقديمهم إلى العدالة، مضيفا أن التقرير الأممي يتهم نظام الأسد بالامتناع عن التعاون مع التحقيق.
وأشار جونسون إلى أن استخدام “داعش” الأسلحة الكيماوية في مدينة مارع يبرهن ازدراءه التام بحقوق الإنسان والأعراف والقيم الدولية.
وقال تقرير سري قُدم لمجلس الأمن الدولي الجمعة، إن تحقيقا دوليا خلُص إلى أن القوات الحكومية السورية مسؤولة عن هجوم ثالث بالغازات السامة ليمهد الطريق بذلك أمام مواجهة بين روسيا وأعضاء مجلس الأمن الغربيين بشأن كيفية الرد.
وأنحى التقرير الرابع للتحقيق الذي استمر 13 شهرا للأمم المتحدة ومنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية باللوم على القوات الحكومية السورية في هجوم بالغازات السامة في قميناس بمحافظة إدلب في 16 مارس 2015 وفقا لنص للتقرير.
وقال التقرير إن القوات الحكومية السورية استخدمت طائرات هليكوبتر لإسقاط براميل متفجرة أطلقت بعد ذلك غاز الكلور. ووجد أن تلك الطائرات الهليكوبتر أقلعت من قاعدتين يتمركز فيهما السربان 253 و255 التابعان للواء الثالث والستين للطائرات الهليكوبتر.
وأضاف أنه تم- أيضا- رصد السرب 618 مع طائرات هليكوبتر تابعة لسلاح البحرية في إحدى القاعدتين.
وكانت لقطات فيديو يعتقد أنها صورت في إدلب في 16 مارس قد أظهرت مشاهد الفوضى في مستشفى ميداين في محافظة حلب السورية في أعقاب ما يقال إنه هجوم بالغازات السامة.
وكان التقرير الثالث للتحقيق، في أغسطس الماضي، قد أنحى باللوم على الحكومة السورية في هجومين بغاز الكلور في تلمنس في 21 أبريل 2014 وفي سرمين في 16 مارس 2015 وقال إن مقاتلي داعش استخدموا غاز خردل الكبريت.
وتمهد هذه النتائج الطريق أمام مواجهة في مجلس الأمن الدولي بين الدول الخمس التي تملك حق النقض (الفيتو)؛ حيث من المرجح حدوث مواجهة بين روسيا والصين من جانب والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من جانب آخر بشأن كيفية محاسبة المسؤولين عن ذلك.
وركز التحقيق على تسع هجمات في سبع مناطق بسوريا؛ حيث وجد بالفعل تحقيق منفصل لتقصي الحقائق أجرته منظمة حظر الأسلحة الكيماوية يرجح أنه من المحتمل أن تكون أسلحة كيماوية قد استُخدمت. وتضمن ثماني من هذه الهجمات التي تم التحقيق بشأنها استخدام الكلور. ولم يستطع التحقيق التوصل إلى نتيجة في خمس حالات.
واستخدام الكلور كسلاح محظور بموجب اتفاقية الأسلحة الكيماوية لعام 1997 التي انضمت سوريا إليها في 2013. وإذا تم استنشاق غاز الكلور يتحول إلى حامض الهيدروكلوريك في الرئتين ويمكن أن يؤدي للوفاة من خلال حرق الرئتين والاختناق.
ووافقت سوريا على تدمير أسلحتها الكيماوية في 2013 بموجب اتفاق توسطت فيه موسكو وواشنطن. وأيد مجلس الأمن هذا الاتفاق بقرار قال إنه في حالة عدم الانصياع “بما في ذلك نقل الأسلحة الكيماوية دون تصريح أو أي استخدام للأسلحة الكيماوية من قبل أي شخص” في سوريا سيفرض إجراءات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
حيث انة يتعلق حاليا الفصل السابع بالعقوبات وإجازة استخدام القوة العسكرية من قبل مجلس الأمن . وسيحتاج المجلس إلى تبني قرار آخر لفرض عقوبات تستهدف أشخاصا أو كيانات لهم صلة بالهجمات مثل فرض حظر على السفر وتجميد الأصول.

Please enter your comment!
Please enter your name here